جيرار جهامي ، سميح دغيم
3086
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
اختلّ . فمنها فساد قوة الخيال والتصوّر . ( ابن سينا ، القانون 2 ، 813 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ الوهم من حقيقته أن ينزل النسب والاعتبارات والإضافات التي لا وجود لها ، منزلة الحقائق المعقولة والمحسوسة ، فجهلوا جهالتين ، جهالتهم باللّه وعدم معرفته ، وجهالة اتقاء الغير مع اعتقادهم أنّه غير ، ولو عرفوا لاتّقوا اللّه في مظاهر أسمائه الانتقامية ، وهي مقدراته ، ومصوّراته ، ومكوّناته ، التي جعلها محال لأن يخلق الضرّ عندها وبها . ( الجزائري ، المواقف 1 ، 385 ، 18 ) . - الأوهام درجات : فمنها ما يناقض العلم أو يخالف أحكام العقل كالاعتقاد بالعفاريت أو مخاطبة الأرواح أو نحو ذلك من الخرافات والشعوذات وأمثالها . ومنها ما يحوم حول الحقائق الاجتماعية أو السياسية من الاعتبارات التي لا حقيقة لها بنفسها كالمجاملات والمظاهرات والمبالغات في الحديث أو العادات المتوارثة في الاحتفالات ونحوها . ( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 3 ، 16 ) . - إن الوهم الذي تتفرّع منه كلّ أوهام الإنسان هو اعتقاده أن له ذاتا منفصلة عن كلّ ذات ، وحياة مستقلّة عن كلّ حياة . ولو سأل الإنسان نفسه يوما : « من أنا ؟ » لما تمكّن من إقامة حدّ بينه وبين شيء . ( نعيمه ، زاد الميعاد ، 163 ، 21 ) . وهميّات * في المنطق - الوهميّات هي مقدّمات باطلة ولكنها قويت في النفس قوّة تمنع من إمكان الشك فيه ، وذلك من أثر حكم الوهم في أمور خارجة عن المحسوسات ، لأن الوهم لا يقبل شيئا إلا على وفق المحسوسات التي ألفها مثل حكم الوهم باستحالة موجود لا إشارة فيه إلى جهة ولا هو داخل العالم ولا خارجه . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة / المنطق ، 49 ، 7 ) . - أما الوهميّات الصرفة فهي قضايا كاذبة ، إلّا أن وهم الإنسان يقضي بها قضاء شديد القوة مثل اعتقادنا أنّ كل موجود في جهة ، وأنّ كل مقدار فلا بد وأن ينتهي إلى خلاء أو ملاء . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 28 ، 1 ) . - وهميّات وهي قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة . ( القزويني ، الرسالة الشمسية ، 33 ، 20 ) .